واشنطن بوست: هل يستطيع السودان إحياء الربيع العربي؟

0
11

تساءلت واشطن بوست في افتتاحيتها اليوم: هل يستطيع السودان إحياء الربيع العربي؟
وقالت إن السودان اتخذ خطوة مبشرة للأمام عندما تفاوض المجلس العسكري مع قادة
المحتجين عن هيكلة حكومة مدنية جديدة لاستبدال نظام عمر البشير الذي وصفته بالدكتاتور
الذي أطيح به في أبريل/نيسان بعد ثلاثة عقود من الحكم المستبد.

وأشارت الصحيفة

إلى أنه عندما قرر الجيش التخلص من البشير في مواجهة المظاهرات
كان هناك قلق شديد من أن الجنرالات سيحتفظون بأدوات القوة، وهو الطموح الذي شجعه
ضخ خمسمئة مليون دولار من السعودية والإمارات. وأضافت أنه إذا فشل المجلس العسكري
الانتقالي بالخرطوم في التخلي عن السيطرة فسيكون ذلك أسوأ نتيجة ممكنة للاحتجاجات
الجماهيرية التي اجتاحت البلاد منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي.

ولسبب وجيه، قالت واشنطن بوست إن قادة الاحتجاج طالبوا بتشكيل حكومة مدنية جديدة
ذات مبادئ ديمقراطية، وقد أجبر العزم الشديد للمتظاهرين الجيش على إجراء محادثات
يبدو أنها تؤتي ثمارها، بما في ذلك الاتفاق الواعد بشأن فترة انتقالية لمدة ثلاث سنوات.

كما وافق الجنرالات بشكل مبدئي على منح تحالف المعارضة ثلثي المقاعد في المجلس التشريعي
الانتقالي المؤلف من ثلاثمئة مقعد، وستذهب المقاعد المتبقية إلى كيانات أخرى.

وأردفت بأن الذي لم يتضح بعد هو تكوين مجلس سيادي سيكون أعلى سلطة في البلاد،
وقد أصر كل من المحتجين والجيش على الحصول الأغلبية فيه.

ونبهت الصحيفة

بأنه ينبغي أن يتمسك المدنيون بالسيطرة على هذا المجلس لضمان إمكانية
ازدهار التغيير الحقيقي والديمقراطية نهاية المطاف.

ورأت أن آمال الحرية التي تأججت بالربيع العربي عام 2011 ما زالت لم تتحقق إلى حد
كبير، وأن الطغيان في أماكن مثل مصر والسعودية أسوأ من أي وقت مضى. كما أن حركة
الاحتجاج بالسودان كانت ناقصة وشكلتها الضرورة، وهي تشرع في حقبة جديدة بقليل من
الخبرة في الحكم بعد ثلاثين عاما من دكتاتورية البشير.

وختمت الصحيفة بأنه إذا استطاع السودان أن ينفصل عن هذا الإرث فسيثبت أنه ذو قيمة
هائلة لشعبه والعالم العربي من حوله، وخاصة أولئك الذين يعانون في ظل الأنظمة التي كانت
تحاول الإبقاء على السودان في الدكتاتورية.

أترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here