أماني لوباني، عضو إدارة الحزب الاشتراكي الديمقراطي في مدينة مالمو، وعضو مجلس محافظة
سكونا، جنوب السويد، أن ترشيحها للبرلمان الأوربي جاء في إطار سياسات الحزب الداعمة للمساواة
والعدالة والديمقراطية وحق اللجوء وحقوق العمال والبيئة.

وُلدت أماني لوباني في عائلة فلسطينية بأحد المخيمات في لبنان وهاجرت في الثمانينيات من عمرها مع
عائلتها إلى السويد عندما كانت في الثامنة من عمرها، حيث أصبحت خلال السنوات الأخيرة
وجها معروفا نظرا لحضورها ونشاطها الفعال على الساحة السويدية.

وفيما يلي نص المقابلة:

1- ما أهمية البرلمان الأوروبي بالنسبة للسويد؟

البرلمان الأوروبي مهم جدا لأن القوانين التي يسنها والتي يتم اعتمادها من قبل الاتحاد الأوروبي
لها أسبقية على قوانين الدول الأعضاء. ولعله من الضروري أن نعرف أن قرارات الاتحاد الأوروبي
تؤثر بحوالي 60% على القرارات التي يتم اتخاذها في البرلمان السويدي. وفي الواقع هناك تأثير
مباشر لسياسات الاتحاد الأوروبي على الدول الأعضاء.

2- ما أهمية هذه الدورة الانتخابية للبرلمان الأوروبي بالنسبة للأحزاب السويدية؟

هناك تحديات عابرة الحدود مثل قضايا الهجرة والتغير المناخي والأمن والإرهاب والتجارة والاقتصاد،
ولا تستطيع أي دولة عضو في الاتحاد حل هذه المشاكل بمفردها. لذا من المهم للسويد أن تشارك
بشكل فعال في إيجاد الحلول مع باقي الدول. كما أن هناك تحدي صعود اليمين المتطرف في العديد
من الدول الأعضاء، حيث تتعاون هذه التيارات فيما بينها لفرض واقع جديد بهدف تغيير أسس التعاون
والديمقراطية المبنية على حقوق الإنسان في الاتحاد الأوروبي. وعلى هذا الأساس، رأت الأحزاب
التقديمية ضرورة تحدي هذا المد اليميني المتطرف والذي من المتوقع أن يزداد حضوره خلال الفترة المقبلة.

3- ما أهم القضايا التي تركزون عليها خلال هذه الدورة؟

من أهم أولوياتنا هو تقديم بديل تقدمي يواجه المد اليميني المتطرف ويحافظ على القيم الديمقراطية
في السويد وأوروبا. يليه الدفاع عن حقوق العمال في ظل نمو اقتصادي مستدام والالتزام بشكل أكبر
في اتفاقيات النقابات. كما نسعى لرفع الطموح في قضية تغير المناخ وحماية البيئة من خلال
الالتزام باتفاقية باريس.

أيضا أحد الأهداف المحددة لدينا في الحكومة السويدية هو تخفيف التلوث البيئي
بنسبة 55% حتي عام 2030. كما نسعى إلى جعل الشركات الكبرى أن تدفع رسوماً بقدر مساهمتها
في التلوث وليس فقط مكافأة تلك الشركات على تخفيف آثار التلوث التي تسببها.

4- السويد من بين الدول الأوروبية المعدودة التي استقبلت عددا كبيرا من اللاجئين، بينما هناك
رفض كبير لقضية اللجوء من قبل غالبية الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي وحتى داخل السويد.
كيف تتعاملون مع الضغوط السياسية على الحكومة في هذه القضية؟

ما يهمنا في الدرجة الأولى هو الحفاظ على حق اللجوء كمبدأ أساسي في حقوق الانسان،
ومن أجل ذلك نسعى الى التعاون بين كل دول الاتحاد الأوروبي لتقاسم المسؤوليات، و
إذا تم ذلك سيكون بإمكان الاتحاد أن يستمر في عملية استقبال اللاجئين.

كما أنه من المتوقع أن تتسبب تغيرات المناخ في موجات هجرة كبرى في المستقبل،
ولذا فنحن في الاتحاد الأوروبي بحاجة الى سياسة مستقرة حول قضية الهجرة.

5- كيف ترون مستقبل الاتحاد الأوروبي؟

في الحقيقة، هناك مؤشرات كثيرة تدل على صعود اليمين المتطرف على مستوى العديد
من دول الاتحاد الأوروبي وهذا بالطبع سوف يؤدي إلى إضعاف المؤسسة وتشتيت مواقفها في ظل
وجود تيارات تعمل على ذلك من داخلها. ولا يخفى على أحد أن التيارات اليمينية المتطرفة والقومية
والشعبوية هدفها إضعاف الاتحاد، ولكن في المقابل هناك أيضا من يدعو لدمج الدول الأعضاء
في اتحاد فيدرالي. أما الاشتراكي الديمقراطي في السويد، فيرى أن مستوى التعاون الحالي بين الدول الأعضاء مناسب، ولا يؤيد الدمج الكامل وبالمقابل يريد تقوية التعاون في القضايا العابرة للحدود.

6- ما هي القضايا الملحة والمشتركة التي تأملون تنفيذها في الدول الأوروبية؟

نهدف إلى تقوية الاقتصاد الأوروبي من خلال التركيز على التكنولوجيا والأبحاث والتقنيات الجديدة
مثل النظم الرقمية بهدف خلق ” اقتصاد أخضر” يحافظ على الموارد الطبيعية والبشرية ويطور طرقا
وأساليب لإعادة استخدام الموارد. كما لدى الحزب الاشتراكي الديمقراطي في السويد مقترحات
لفرض عقوبات على الدول ضمن الاتحاد التي لا تلتزم بقضايا الديمقراطية واحترام حقوق الأقليات والمرأة،
رغم أنها تتلقى دعما كبيرا من الاتحاد.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here