لأول مرة منذ عامين ارتفاع مفاجئ للجنيه المصري مقابل الدولار

0
25
البنوك المصرية - خبراء الاقتصاد
البنوك المصرية - خبراء الاقتصاد
لأول مرة في أكثر من عامين، سجل سعر صرف الدولار مقابل الجنيه_المصري مستويات أسعار
دون الـ 17 جنيهاً، مقابل أكثر من 19 جنيهاً خلال الفترة التي أعقبت قرار تعويم الجنيه المصري
 مقابل الدولار في بداية نوفمبر من العام 2016.

وخلال تعاملات أمس الأربعاء، شهد الجنيه المصري ارتفاعاً أمام الدولار في البنوك المصرية،
بنسب تتراوح ما بين الـ 3 قروش إلى 6 قروش.

ويبلغ سعر صرف الدولار الرسمي لدى البنك المركزي_المصري في الوقت الحالي نحو 17.32 جنيه للشراء، و17.45 جنيه للبيع.

وتراجع سعر الدولار في تعاملات متأخرة من أمس الأربعاء، في بنكي الأهلي ومصر
عند 17.35 جنيه للشراء، و17.45 جنيه للبيع، بقيمة 3 قروش.

لكن في بنوك “التجاري الدولي” و”قطر الوطني الأهلي” واصل الدولار انخفاضه مقابل الجنيه المصري
ليسجل سعر صرف الدولار نحو 16.99 جنيه للشراء، و17.09 لسعر البيع.

ومنذ بداية العام الجاري، انخفض سعر الدولار أمام الجنيه_المصري ليفقد نحو 86 قرشًا بنسبة
تراجع تقترب من 5%.

توقعات بارتفاع الدولار

ويأتي ذلك في الوقت الذي كانت دراسة بحثية لمؤسسة “كابيتال إيكونومكس” قد توقعت ارتفاع الدولار
إلى 20 جنيها بنهاية العام الجاري.

في حين توقعت مؤسسة “فوكس إيكونوميز” للبحوث الاقتصادية، حدوث تراجع في سعر الجنيه لينهي
عام 2019 حول مستويات تبلغ نحو 18.30 جنيه للدولار، على أن يصل الدولار إلى 18.79 جنيه
خلال 2020.

فيما توقع استطلاع أجرته المجموعة المالية “هيرميس” المصرية، تراجع قيمة الجنيه أمام الدولار
إلى نحو 19 جنيها بنهاية 2019.

وكان بنك الاستثمار “بلتون”، قد توقع في مذكرة بحثية سابقة، استمرار تحسن سعر صرف الجنيه
أمام الدولار حتى منتصف 2020، متوقعا وصوله إلى 17.10 جنيه خلال العام المالي 2019 / 2020.

وأوضح أن ما يدعم تلك الرؤية، هو تحول صافي الميزان التجاري البترولي إلى تسجيل فائض
قبل الوقت المتوقع والتحسن الملحوظ في صافي الأصول الأجنبية بالبنوك، مع استمرار نمو الواردات
بوتيرة معتدلة.

انخفاض عجز الحساب الجاري

وأشار إلى أن انخفاض عجز الحساب الجاري إلى 1.5% من الناتج المحلي الإجمالي في
العام المالي 2018 / 2019، مقابل 2.4% في العام السابق، مع استمرار تحسن قطاع السياحة
يوفر دعماً آخر.

ولفت إلى أن خروج استثمارات الأجانب في سندات الخزانة الخطر الوحيد على هذه النظرة المستقبلية،
لكن هذا الخطر يأخذ في التراجع، فمصر مازالت توفر فرصة جاذبة للاستثمار، مع إشارة تراجع
معدلات التضخم إلى عائد حقيقي جيد.

وأوضحت أن المكاسب الأساسية بنهاية البرنامج الإصلاحي، والتي حفزت مراجعة التصنيف الائتماني لمصر، تضيف إلى مكانة متماسكة للاقتصاد الكلي المصري.

وتابع: كما أن مستوى الاحتياطات المستقر يمحو مخاطر سعر الصرف في ظل الالتزامات الخارجية،
مع تراجع الديون قصيرة الأجل/ صافي الاحتياطات الأجنبية إلى 26% في الربع الأول من
العام المالي 2018 / 2019 مقارنة بـ 40% في العام المالي 2015 / 2016.

كساد في السوق مع تحجيم الإستيراد

وربما يعود التراجع الأخير في سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري إلى حالة الركود
والكساد الشديدين، التي أصابت الأسواق المصرية، مع تحجيم الاستيراد وضعف القدرة الشرائية
لدى المواطن وزيادة سعر الدولار الجمركي ليصبح مساويا لسعر الصرف السائد في الأسواق،
وهو ما قلل من الطلب على الدولار من قبل المستوردين والتجار، كما رفع كلفة العملية الاستيرادية،
وهذا البند لعب دورا مهما في خفض سعر الدولار، حيث إن تكلفة الواردات هي الأعلى بين التزامات
النقد الأجنبي المستحقة على الدولة وتبلغ قيمتها نحو 5 مليارات دولار شهريا، وبما يعادل 60 مليار
دولار سنويا وربما أكثر. بالإضافة لعودة الأموال الساخنة إلى مصر للاستثمار في أدوات الدين الحكومية
بما فيها السندات وأذون الخزانة، خاصة مع إنهاء العمل بآلية تحويل أموال المستثمرين الأجانب،
وهذا التطور أدى إلى أن تذهب حصيلة الأموال الساخنة إلى البنوك مباشرة وليس إلى البنك المركزي
كما كان متبعا في السابق.

ارتفاع استثمارات الأجانب

وتشير البيانات المتاحة إلى أن صافي استثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومية بلغ
نحو 16.8 مليار دولار حتى الأسبوع الثالث من أبريل الماضي.

إلى ذلك، تسببت السيولة الدولارية التي حصلت عليها الحكومة المصرية منذ بداية العام الجاري
سواء من خلال الاقتراض الخارجي أو وصول شريحة من قرض صندوق النقد الدولي، في
توفير سيولة كبيرة في السوق، كما تتوقع الحكومة زيادة الاقتراض المحلي في مشروع
موازنة 2019 / 2020 بنسبة 45% إلى 725.156 مليار جنيه تعادل نحو 42.32 مليار دولار.

أترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here