فاطمة، تتحول من خادمة بيت إلى سيدة أعمال تنقذ رب عملها من السجن

0
182

فاطمة … تلك الشابة الإندونيسية ذات الـ ٢٩ عاماً و التي أتت من إندونيسيا للعمل كخادمة لدي إحدي الأسر بالمملكة العام الماضي. و لأنها إنسانة علي خلق و مجتهدة في عملها، كرمها الله بأن تعمل لدي أسرة ميسورة الحال علي قدر كبير من الخلق و الإحترام. فعاملوها كواحدة منهم لا كخادمة.

مرت الأيام و الشهور إلي ان تداين رب الأسرة بمبالغ مالية كبيرة لكثير من التجار و البنوك أثر خسارة أليمة حلت عليه بعمله. و ما هي إلا أسابيع قليلة و بدأ بالفعل الدائنون بطلب مستحقاتهم و قاموا برفع دعاوي قضائية ضد رب الأسرة مطالبين إياه بسداد مبالغ تتجاوز الـ ٢٠٠ الف ريال سعودي. قامت السلطات بالقبض رب الأسرة و بدء محاكمته لمطالبته بإرجاع الحق لأصحابه و سداد ما عليه من ديون. و لكن ما باليد حيلة لدي رب الأسرة حتي يقوم بسداد هذا المبلغ الكبير في خلال فترة زمنية قصيرة. و إلا قضي ما بقي من عمره بالسجن.

و هنا قامت الأسرة بتسريح العاملين جميعاً إلا واحدة أبت أن ترحل و كانت “فاطمة” التي أصرت علي ان تبقي مع الأسرة في محنتها و أنها ستعيش معهم بدون أجر. فهم عائلتها التي رزقها الله إياها بعد أن فقدت عائلتها الأصلية في سن صغيرة. و أن لن تتركهم في محنتهم و ستبقي معهم كما بقيت معهم في أيام الرغد و الرخاء.

في صباح اليوم التالي فوجيء رب الأسرة بإخلاء سبيله من قبل السلطات و أن جميع الدائنون قد تنازلوا عن الدعاوي القضائية المقامة ضده. و ذهب محاميه لإستفسار عن الأمر و كيفية حدوثه. و وجد أن هنام من قام بسداد جميع الديون نيابة عن رب الأسرة. و عند سؤاله عن شخصية من قام بذلك كانت المفاجأة … إنها “فاطمة”!. و هنا أصيب الجميع بالذهول متسألين كيف حدث ذلك. و من أين لها بمبلغ ٥٠٠ الف ريال و نحن جميعا نعلم راتبها و نعلم ظروفها جيداً؟.

حينا رجع رب الأسرة إلي بيته و جد “فاطمة” في إنتظاره و أصر أنه لن يستريح قبل أن يعرف كيف حدث ذلك. فقصت عليه فاطمة قصتها التي إندهش منها الجميع

ربحت أكثر من ٦٠٠ أالف ريال خلال ٦ أشهر من الإنترنت

فاطمة – سيدة أعمال

فقالت لهم إنها منذ حوالي ٦ أشهر تعرفت علي شركة تداول للعملات و السلع عبر الإنترنت نصحني بها صديق قديم من بلدي. و وجدت بالصدفة أن لهم فرع بالمملكة يعمل منذ سنوات و لكن لا يعرفه الكثيرون. لأنهم لا يقومون بالترويج لها من خلال الإعلانات حيث أنهم يقومون بإنتقاء المشتركين بعناية. و ينتقون فقط من هم مؤهلين لربح المال من خلال الإجابة علي بضع أسئلة عبر الهاتف عبر الإشتراك و تخطى المرحلة الأولي.

بعد محاولات كثيرة معهم للإشتراك، الحمد لله تم قبولي و قمت بإيداع مبلغ ٥ ألاف ريال كنت قد قمت بإدخارهم من راتبي طوال فترة عملي. في اليوم التالي تواصل معي مدير حسابي بالشركة و قد قمت بتوضيح حالتي له و أنني لا أستطيع أن أعمل إلا ساعة واحدة يومياً أو أقل و تكون بعد ساعات الدوام و أن أنهي جميع متطلبات المنزل. فوافق طبعا و قام بعمل خطة عمل تناسب ظروف حياتي و عملي.

خلال ال ٦ أشهر الماضية كنتي أجني الأرباح من تلك الشركة و كنت أدخر نصفها في حسابي البنكي و أعيد إستثمار النصف الأخر. فكانت أرباحي خلال فترة التدريب في الشهر الأول تتجاوز ال ٣٠ الف ريال و في الشهر الثاني ٥٠ الف ريال. و منذ الشهر الثالث و ما بعده تراوحت أرباحي الشهرية ما بين ٧٥ إلي ١٠٠ الف ريال بالشهر الواحد. كنت اتصدق بـ ١٠٪ من ربحي شهرياً للفقراء و للمحتاجين دون أن أفصح عن هويتي. الأن و بعد ٦ أشهر أصبح لدي بفضل اللهأصبح حسابي البنكي أكثر من ٥٠٠ الف ريال سعودي. و لكني لم أفصح عن ذلك خشية أن أضطر إلي ترك هذه الأسرة التي أكرمتني و عاملتني كأني واحدة منهم و عوضتني عن عائلتي التي فقدتها و أنا صغيرة. و يشاء الله القدير أن يتم تحويل أرباحي أمس. و ما إن إستلمت الأموال توجهت فوراً للدائنين و قمت بسداد الديون. فكنت لأفعل ذلك مع أبي لو كان ما زال علي قيد الحياة. و أنت لم أي منك سوي نظرة و حنان و حب الأب لبنته. و جاء دوري لرد الجميل.

و منذ ذلك الحين و قرر رب الأسرة الإشتراك مع “فاطمة” مع هذه الشركة و كلا منهم يربح أرباحاً تزيد عن ١٠٠ الف ريال شهرياً بفضل الله.تحديث: تلقت الجريدة مئات من الرسائل الإلكترونية تسأل عن إسم هذه الشركة و كيفية الإلتحاق بها. و قد علمنا من مصادر موثوقة بأن هنام الكثير من رجال الأعمال و مشاهير المملكة يقومون بالإستثمار بها. مثل لجين عمران و وليد الفراج و ياسر القحطاني و غيرهم. كما تبين أنها من الشركات الموثقة و المعتمدة و الموجودة بداخل المملكة منذ أكثر من ٥ سنوات. و لكنها تتبع إسلوب إنتقاء العملاء بناء علي عوامل و أسئلة محددة رفضوا الإفصاح عنها لضمان سرية البيانات.

أترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here