تجذب شاشات التلفاز والشاشات اللوحية عادة الأطفال، مما يجعلهم يجلسون أمامها لساعات طويلة،
وتلجأ بعض الأمهات إلى هذه الشاشات لأخذ قسط من الراحة من بكاء وصراخ طفلها غير مدركة
آثارها السلبية عليه.


وقدمت الأكاديمية الفرنسية للعلوم توصيات بشأن استخدام الشاشات الذي يعتبر موضوعا مثيرا للجدل.

وقالت الكاتبتان دلفين شايي وأنياس لوكلير في تقريرهما الذي نشرته صحيفة لوفيغارو
الفرنسية إنه بعد مرور ستة أعوام منذ نشرها رأيا مثيرا للجدل بشأن استعمال الأطفال
الشاشات تنكب الأكاديمية الفرنسية للعلوم من جديد على هذه المسألة.

وفي نقاش بات محموما بشأن مخاطر تعرض الأطفال الصغار المفرط للشاشات،
قدمت الأكاديمية تقريرها الذي يتضمن توصياتها في شكل “دعوة للتيقظ المنطقي”


التي أثرتها بمقابلات مع الخبراء.

وبينت الكاتبتان أن التقرير جاء ليحث الآباء على التفكر في عواقب استخدامهم كل ما هو رقمي
على تفاعلاتهم مع أطفالهم.

وأفاد برونو فاليسار الطبيب النفسي والمؤلف المشارك للتقرير بأنه حتى إن لم يثبت ذلك بعد
عبر دراسات علمية فإننا نخشى أن يكون تعلم التواصل غير اللفظي -الذي يمر من خلال تعابير
الوجه والنغمة ونبرة الصوت وغيرها- ضعيفا بدرجة أكبر في حضور شخص بالغ يكون منغمسا
في استخدام شاشة ما.

ومن هنا يدعو تقرير الأكاديمية إلى استخدام الآباء “المنطقي” للشاشات حين يكونون برفقة أطفالهم.

قبل بلوغ سن الثالثة


ينصح تقرير الأكاديمية بعدم ترك الطفل بمفرده مع إحدى الشاشات قبل بلوغه سن الثالثة،
خاصة مع تلك التي يستطيع التحكم في استخدامها بنفسه، مثل الأجهزة اللوحية والهواتف المحمولة.

ووفقا للخبراء، يمكن القيام “باستثناء” من أجل استخدام “ترفيهي” يكون بمرافقة من قبل الوالدين.

وأوضحت الكاتبتان أنه على الرغم من أن الأكاديمية الفرنسية للعلوم شددت حدة لهجتها مقارنة
بتقريرها لعام 2013 وقدرت أن الأجهزة اللوحية يمكن أن تكون مفيدة لتطوير الحواس الحركية للطفل
 فإن ذلك كان سببا وراء توجيه انتقادات لها، في إشارة إلى خطر صرف نظر الطفل عن أنشطة أخرى تكون ضرورية لنموه.

ومنذ ذلك الحين أصبحت الشاشات المحمولة حاضرة على نطاق واسع في الوقت الذي ارتفعت فيه صيحات الإنذار.

من سن 3 إلى 10 سنوات


وذكرت الكاتبتان أنه بين سن الثالثة و10 سنوات ينبغي ضبط وقت مخصص للشاشات
من أجل تعليم الأطفال التأني، وبالتالي التنظيم الذاتي للاستخدام.

وينصح تقرير الأكاديمية الآباء بعدم شراء الأجهزة اللوحية أو الهواتف أو مشغل الألعاب المحمول
لأطفالهم التي يكون من الصعب تنظيم استخدامها.

وبعد سن العاشرة -ومثلما هو الحال بالنسبة لجميع الأعمار- يجب أن يسود الحوار، لكن يظل من
الضروري أن يتنبه الآباء لإشارات الانعزال المحتملة التي قد تقود إلى الانطواء وتراجع النتائج المدرسية.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here