سيد قطب لسان البغدادي

0
41
ابو بكر البغدادي - افكار اليوم
ابو بكر البغدادي - افكار اليوم
كان سيد قطب لسان البغدادي وسنانه لقتال ما وصف بـ”الجاهليات المعاصرة”، كان
“قطب” أيضاً نقطة الارتكاز لتنظيم القاعدة وزعيمها أسامة بن لادن، وذلك كما جاء في كتاب
لأحد رموز وكوادر الجماعات “الجهادية” المتطرفة لأبي أحمد عبد الرحمن المصري، و
الذي حمل عنوان “نقاط الارتكاز بين الشهيد سيد قطب والشيخ أسامة بن لادن”، وقدم له منظر
الجماعات الجهادية أبو محمد المقدسي.

ومما جاء من تقديم المقدسي: “يقرر الشيخ الفاضل في كتابه هذا المنهجية، التي يجب أن تقدم
بها الأمة كي تسترجع أمجادها، وهي ضرورة الجمع بين القرآن والحديث، أو البيان والعمل،
أو الدعوة والجهاد، وأنه لابد لأحدهما من الآخر، ولا تتحقق آمال الأمة إلا بالجمع بينهما”.

خفايا معالم قطب في ديوان إعلام “داعش”

وعلى أرض واقع ما أطلق عليه عواد البدري زعيم “داعش” بـ”الدولة الإسلامية”،
يتجلى قطب وملهمه أبو الأعلى المودودي، في تكفير سبب انتهاج النظام “الديمقراطي”
وهو الاتجاه القديم لدى منظري الإسلام السياسي.

برز ذلك من خلال ما رصدته “العربية.نت”، من بعض الإشكالات المثيرة التي بدأت
تتكشف كواليسها بعد خسارة التنظيم آخر معاقله في “الباغوز”، داخل أروقة “داعش”
حول قضية التكفير.

كان ذلك فيما وقع من تنازع داخل أروقة ما سمي بـ”ديوان الإعلام المركزي”، واحتدام
الصراع بين فريقين، أحدهما ذهب إلى تكفير “الشعوب” بالمجمل، مقابل فريق وصفوا أنفسهم
بـ”المعتدلين” ذهبوا إلى وجوب اقتصار التكفير على “الناخبين” من الشعوب.

كما كشفت عنه الشكوى المقدمة من قبل عدد من شرعيي “داعش” بعنوان “شكوى الأخوة
المصلحين في ديوان الإعلام المركزي”، و”رسالة المجلس العلمي في بيان حال ديوان
الإعلام المركزي” لـ”اللجنة المفوضة المؤرخة ” في شعبان 1439، والتي تم تعيينها
من قبل زعيم تنظيم “داعش” بغرض إصدار التعاميم والقرارات الملزمة لكافة عناصر التنظيم،
ونُشرت مؤخراً من قبل عناصر منشقة عن تنظيم “داعش” في إحدى الحسابات عبر موقع
التواصل الاجتماعي “تليغرام”.

ومما جاء في شكوى لعناصر “لجنة المتابعة الإعلامية”، بحق عدد من العاملين فيما
يسمى بـ”ديوان الإعلام”، على إثر تضمين عبارة في إحدى الإصدارات التابعة لـ”داعش”،
جاءت كالتالي: “فإن شرعوا حكماً من دون الله شرعوه باسم الشعب، وإن حكموا بغير
ما أنزل الله، كان الحكم باسم الشعب، فالشعب هو الذي اختار شركاء لله في التشريع”.

وأضافت: “نشب خلاف قوي بين أمير ديوان الإعلام أبو حيكم الأردني، ومن معه مقابل
قرابة 40 أخا يعملون في ديوان الإعلام على رأسهم أبو محمد القطري، مسؤول لجنة المتابعة
الإعلامية التابعة لديوان الإعلام، وأبو أنس الفرنسي، مسؤول الفريق الفرنسي التابع لديوان الإعلام،
وأبو جهاد الشيشاني، مسؤول فريق اللغات، وأبو سمية المصري، مسؤول إنتاج المكاتب الإعلامية
والإشراف عليها، على احتواء أحد الإصدارات لعبارة يُفهم منها تكفير الشعوب المسلمة بالعموم،
ورفض أمير ديوان الإعلام أن يُضاف لتلك العبارة ما يفيد بأنها خاصة بمن وقع في شرك الديمقراطية
والانتخابات”.

وأضاف بيان المشتكين من عناصر “داعش”: “ورغم اعتراض الأخوة في لجنة المتابعة
الإعلامية على العبارة، واقتراحهم وضع المنتخبين من الشعب بدل الشعب، إلا أنه أمر بتمريرها
كما هي دون نقص أو تعديل، وحمل لجنة المتابعة مسؤولية عدم خروج الإصدار في وقته أو تعديله”.

أترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here