انتشر الحريق، الذي اندلع في وقت مبكر من مساء الاثنين، بسرعة في سقف
الكاتدرائية التي بنيت قبل ثمانية قرون وامتد إلى قمة البرج العملاق للكاتدرائية الذي انهار
على أثر ذلك، ثم سقط السطح كله.

وتم إطفاء الحريق تقريبا، بعدما ظل مستعرا لنحو ثماني ساعات، بحلول الساعة الثالثة صباح يوم الثلاثاء
بتوقيت وسط أوروبا. وفي وقت سابق حاول رجال الإطفاء الذين كانوا يكافحون للحيلولة دون انهيار
أحد برجي الجرس الرئيسيين، إنقاذ الآثار الدينية والتحف الفنية التي لا تقدر بثمن. وأصيب أحد
رجال الإطفاء بجروح خطيرة وهي الإصابة البشرية الوحيدة التي وردت تقارير عنها.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للصحفيين في الموقع قبيل منتصف الليل
بقليل ”تفادينا الأسوأ“.

ذكر بيان صادر عن عائلة الملياردير الفرنسي برنار أرنو أن العائلة ومجموعة
إل.في.إم.إتش للسلع
الفاخرة التي يملكها قررتا التبرع بمبلغ 200 مليون يورو (226 مليون دولار) للمساهمة
في ترميم كاتدرائية نوتردام التي التهمها حريق هائل يوم الاثنين.

وقال البيان ”ترغب عائلة أرنو ومجموعة إل.في.إم.إتش في إبداء تضامنها خلال
هذه الفاجعة الوطنية
ونشارك لدعم إعادة بناء هذه الكاتدرائية المتميزة التي ترمز لفرنسا وتراثها وللوحدة الفرنسية“.

يأتي تعهد أرنو في أعقاب تبرع مماثل بقيمة 100 مليون يورو من فرانسوا
هنري بينو الذي
يرأس مجموعة كيرنج للسلع الفاخرة.

ونجا الهيكل الحجري الرئيسي للكاتدرائية من التدمير التام في الوقت الذي تمت فيه السيطرة الحريق.

وقال متحدث باسم فرقة الإطفاء في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء ”سنستمر في
مراقبة أي جيوب متبقية للحريق وتبريد الأجزاء التي لا تزال ملتهبة، مثل الإطارات الخشبية“.

ونظر أبناء باريس والسياح المصدودين غير مصدقين لما يحدث بينما كان الحريق يستعر
في الكاتدرائية التي تقع في جزيرة إيل دو لا سيت في نهر السين وتعد معلما رئيسا
في وسط العاصمة الفرنسية.

وعبر زعماء العالم عن صدمتهم وأرسلوا برقيات مواساة للشعب الفرنسي.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here