جنوب السودان يتعاقد مع جماعة ضغط أمريكية للمساعدة في منع إنشاء محكمة لجرائم الحرب

0
37
جنوب السودان - افكار اليوم
أظهرت وثيقة أن جنوب السودان تعاقد مع جماعة ضغط أمريكية لمساعدته في إنهاء عقوبات أمريكية،
ومنع تشكيل محكمة لجرائم الحرب في خطوة وصفتها جماعات حقوقية بأنها قد تضعف موقف الضحايا
الساعين للقصاص.

وبموجب العقد الذي وقع في الثاني من أبريل نيسان ونُشر على الموقع الإلكتروني لوزارة العدل الأمريكية،
اتفقت حكومة جنوب السودان على دفع 3.7 مليون دولار على مدى عامين لمؤسسة جينفول سوليوشنز
التي مقرها كاليفورنيا.

ولم ترد الحكومة ولا جينفول سوليوشنز على طلبات عبر البريد الإلكتروني والهاتف للتعليق.

ووافقت جينفول في العقد على أمور من بينها “فتح قناة اتصال بين الرئيس (سلفا) كير
(رئيس جنوب السودان) والرئيس (دونالد) ترامب” و”إقناع إدارة ترامب بالعدول عن العقوبات
الحالية ومنع العقوبات المحتملة الأخرى”.

وفي نقطة رئيسية أخرى بالعقد وافقت جينفول على تقديم خدمات استشارية “لتأجيل إنشاء المحكمة
المختلطة ومنعه في نهاية الأمر”.

وانفصل جنوب السودان عن السودان في 2011 وانزلق في حرب أهلية بعد ذلك بعامين في قتال نجم
عن تناحر بين كير ونائبه ريك مشار.

ووعدت حكومة جنوب السودان بموجب اتفاق سلام مع المتمردين في سبتمبر أيلول من العام الماضي
بإنشاء ما يسمى بمحكمة مختلطة تضم قضاة من جنوب السودان ومن دول أفريقية أخرى.

وتهدف المحكمة إلى محاكمة أشخاص متهمين بارتكاب جرائم حرب خلال الصراع الذي أودى بحياة
مئات الآلاف وأدى إلى سقوط مناطق من البلاد في مجاعة.

واتهمت وكالات الأمم المتحدة القوات الموالية لكل من كير ومشار بارتكاب فظائع خلال الصراع وهي
اتهامات دأب الجانبان على نفيها.

“غير مقبول”

قالت سارة جاكسون نائبة مدير منطقة شرق أفريقيا والقرن الأفريقي والبحيرات العظمى بمنظمة
العفو الدولية “إن المحكمة المختلطة ستحاكم المسؤولين عن جرائم إبادة جماعية، وجرائم ضد الإنسانية،
وجرائم حرب وغيرها من الجرائم الكبيرة”.

وأضافت أن “تأسيسها ضروري لجنوب السودان لتحقيق سلام دائم. واستعداد الحكومة لدفع الملايين
من أجل التهرب من العدالة أمر مخز وغير مقبول”.

واتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش جنوب السودان “بعرقلة العدالة بشكل سافر”.

وقالت إليس كيبلر، المديرة المشاركة بالمنظمة التي مقرها الولايات المتحدة “إن ذلك يمثل صفعة
على وجه ضحايا الجرائم المروعة التي ارتكبت في جنوب السودان”.

وخلال القتال، فرضت واشنطن عقوبات على شخصيات عسكرية وسياسية بجنوب السودان، وفي
يناير كانون الثاني، فرضت حظرا على السلاح لمنع نقل أسلحة إلى البلاد وذلك كله في مسعى
لدفع الطرفين للجلوس على مائدة التفاوض.

وبعد فشل إعلانات متعددة لوقف إطلاق النار، توصل الطرفان أخيرا في سبتمبر أيلول إلى اتفاق
تشكل الفصائل بموجبه حكومة وحدة بحلول 12 مايو أيار لكن مشار قال لرويترز في وقت سابق
الشهر الجاري إنه لن يتم الوفاء بالموعد النهائي نظرا لعدم استيفاء شروط مسبقة.

ونُشر العقد المبرم بين حكومة جنوب السودان وجينفول سوليوشنز في قسم قانون تسجيل العملاء
الأجانب بموقع وزارة العدل على الانترنت. ويشترط هذا القانون على جماعات الضغط التي تعمل
داخل الولايات المتحدة نيابة عن عملاء أجانب تسجيل تلك العلاقة.

أترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here