أفادت تعاونية الاتحاد بأنها ستطلق منصة للتداول الإلكتروني للأسهم عبر الهواتف الذكية اعتباراً من غدٍ،
وذلك عقب تقييد التعاونية لعمليات التداول الورقي في 16 من الشهر الجاري.

وأوضحت التعاونية، أن المنصة الجديدة ستمنع أي تداولات وهمية للأسهم أو
محاولات لدلالين للتأثير في سعر الأسهم، كما ستتيح للمساهمين إتمام عمليات الشراء والتنازل عن
الأسهم من أي مكان مع سهولة وسرعة التداول مقارنة بالنظام السابق، فضلاً عن نقل ملكية الأسهم
وتحويل أرباح الأسهم خلال يوم واحد، مشيرة إلى أن التداول عبر المنصة سيتم من خلال إتاحة 5%
بالنقصان أو زيادة على متوسط سعر الأسهم في السوق بما يحمي حقوق معظم المساهمين بدعم
استقرار الأسهم.

وأكدت أن الإجراءات التي تتخذها بخصوص تسعير الأسهم متوافقة مع الشروط والأحكام والسياسات
القانونية لعملها.

من جهتهم، جدد مساهمون مطالبهم بإتاحة حرية التسعير للأسهم عند تداولها عبر المنصة الإلكترونية
الجديدة لتيسير التداول، فيما أكد خبراء قانونيون أن النظام الذي تتبعه التعاونية حول وضع حدود
سعرية يرجع للسياسات والأحكام الخاصة بالتداول للأسهم التي تحكم العلاقة مع المساهمين،
لافتين إلى أن التسعير قانوني وفقاً لبنود السياسات، لكنه يتنافى مع القواعد الاقتصادية العامة حول
حرية تصرف الأفراد في ملكيتهم.

سياسات وشروط

بدوره، أوضح المستشار القانوني في مكتب السعيدي للمحاماة والاستشارات القانونية، وائل أحمد،
أنه «وفقاً للسياسات والشروط والأحكام الخاصة بالتعاونية وبعملية تداول الأسهم، فإن تدخل إدارة
التعاونية في أنظمة التسعير أو إتمام عمليات التنازل للأسهم يعد متوافقاً مع الجوانب القانونية وفقاً
لإقرار المساهمين في البداية لتلك الشروط».

وأضاف أحمد أنه «على الرغم من الصحة القانونية لتدخل التعاونية في إتمام التداول بوصفها
حالة خاصة تخضع لشروط معينة، إلا أنه يتنافى مع القواعد العامة المعروفة اقتصادياً بحرية الأفراد
في التصرف في ملكياتهم الخاصة وعدم تقييدها».

من جانبه، قال المحامي وخبير الشؤون القانونية، أحمد الميدور، إن «تدخل إدارة التعاونية في
أنظمة التداول للأسهم وحدودها السعرية يرجع للسياسات والشروط والأحكام بينها وبين المساهمين،
والتي تنظم العلاقة بين الطرفين، وهو ما جعل التعاونية تتدخل بنظام الحدود السعرية لتجنب هبوط
أسعار الأسهم».

وفي السياق ذاته، أفاد المستشار القانوني في مكتب النور للمحاماة والاستشارات، أحمد جابر،
بأن «أنظمة التدخل في التسعير للأسهم ترجع إلى السياسات الخاصة بتداول التعاونية، وهو ما يجعلها
قانونية في عمليات تنفيذها للحفاظ على مصالح المساهمين من التعرض لأي تراجع بنسب كبيرة في أسعار
الأسهم، حيث إنه لا يوجد نص قانوني وفقاً للشروط يمنع من تدخل التعاونية وفق ذلك الإطار».

السوق المفتوحة

إلى ذلك، أفادت المحامية والمستشارة القانونية شوق الكثيري، بأن «تلك الإجراءات التي تتم
من قبل إدارة التعاونية، تتعارض مع حرية الأنشطة الاقتصادية، الذي من المفترض أن تكون هي
السائدة في ظل نظام السوق المفتوحة كما أنها تتعارض مع حق الملكية الخاص بالمساهم حامل الأسهم
الذي يحميه القانون والذي يملك سلطة الاستعمال».

وذكرت الكثيري أن الأمر يتطلب أن يتدخل المشرع لوضع تشريع يضمن حرية تداول الأسهم بين
المتعاقدين عليها.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here