ظلت حكومات الدول لسنوات تحاول حث مواطنيها على خفض كمية استهلاك السكر بدون أي نتيجة
تذكر، قبل أن يظهر فيروس كورونا المستجد، وينجح في هذه المهمة في ظرف زمني قصير.

وكانت عدد من الدول فرضت ضرائب على المشروبات السكرية وحثت الناس على خفض الكربوهيدرات 
وسط مخاوف من السمنة، إلا أن هذه الإجراءات لم تخلف أي نتائج إيجابية.

ووفق ما ذكر موقع “بلومبرغ”، فإن انتشار فيروس كورونا المستجد في مختلف بقاع العالم ساهم في
انخفاض كبير في معدل استهلاك السكر.

وحسب مؤسسة “كزارنيكو” الرائدة عالميا في تجارة السكر، فإن الإجراءات التي فرضتها سلطات الدول للحد من تفشي “كوفيد-19” أدت إلى تراجع الطلب على السكر.

وانعكس إغلاق المطاعم والمراكز الرياضية ودور السينما وغيرها من المرافق على طلب السكر
، حيث أشارت “كزارنيكو” إلى أن الطلب انخفض لأول مرة منذ أربعة عقود.

وفي هذا الصدد، قال بن سيد، محلل “كزارنيكو” في العاصمة البريطانية لندن “عادة يكون استهلاك
السكر خارج المنزل أكثر من الاستهلاك داخل المنازل”.

وأوضح أن استهلاك السكر انخفض بنسبة 1.2 في المئة، إلى 169.9 مليون طن هذا الموسم. 

كما تراجعت مبيعات المشروبات والحلويات في الشركات العملاقة، مثل “كوكا كولا” و”نستله”، فيما يبقى من غير الواضح مدى سرعة تعافي هذا القطاع مع بدء اقتصادات الدول في العودة لنشاطها.

وتشير البيانات إلى أن مبيعات كوكا كولا خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من أبريل تراجعت بنحو 25 في المئة.

وكشفت منظمة السكر الدولية أن الأزمة “قضت على معظم النمو الاستهلاكي المتوقع لعام 2020، وقد تتبعه خسائر أكبر”.

في المقابل، توقعت وزارة الزراعة الأميركية أن يرتفع الاستهلاك العالمي للسكر بنسبة 3.6 في المئة، إلى مستوى قياسي في الموسم المقبل.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here