انتخابات رئاسية مبكرة في كازاخستان لتحديد مرحلة ما بعد نزارباييف

0
33
كازاخستان

نور سلطان (كازاخستان) (أ ف ب) – دعا الرئيس الكازاخستاني الانتقالي قاسم جومارت

توكاييف الثلاثاء الى انتخابات رئاسية مبكرة في التاسع من حزيران/يونيو، مؤكدا ضرورة

“السير قدما” بعد الاستقالة المفاجئة لنور سلطان نزارباييف، الرجل القوي في هذا البلد الواقع

في آسيا الوسطى بعد حكم دام ثلاثة عقود.

وما زال الرئيس السابق تمتع بصلاحيات واسعة منذ رحيله الشهر الماضي، لكن خلافته

تشكل تحديا في هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي لم تشهد انتقالا ديموقراطية منذ استقلالها

قبل ثلاثين عاما.

وفي خطاب إلى الأمة بثه التلفزيون، قال الرئيس بالوكالة قاسم جومارت توكاييف أنه “من الضروري

إزالة الشكوك” من أجل “ضمان التوافق داخل المجتمع”، و”السير قدما بطمأنينة” وتأمين تطوير

هذا البلد الغني بالمحروقات الذي واجه صعوبات اقتصادية في السنوات الأخيرة.

وأعلن نزارباييف (78 عاما) عن استقالته بشكل مفاجىء في 19 آذار/مارس، من رئاسة البلاد

التي كان يشغلها منذ 1989. لكن “أبا الأمة” وهو لقبه الرسمي، سيواصل شغل مناصب رئيسية.

أما توكاييف (65 عاما) الذي كان رئيسا لمجلس الشيوخ فقد أصبح رئيسا انتقاليا. ولم يوضح

ما إذا كان سيترشح للاقتراع لكن معظم المحللين يؤكدون أنه الأوفر حظا للفوز في الانتخابات

المقبلة.

– “مهم للمستثمرين” –

قال المحلل السياسي ايدوس ساريم “لا أعتقد أن ترشحه مشكوك فيه”. ورأى أن قرار الدعوة

إلى انتخابات رئاسية مبكرة يهدف إلى تهدئة مخاوف المستثمرين والشركاء الأجانب القلقين

من فترة غموض بعد استقالة نزارباييف المفاجئة.

وتوكاييف دبلوماسي محنك ولد في 1953 لعائلة من الطبقة السوفياتية الحاكمة. وقد شغل

منصب وزير الخارجية مرتين وكان رئيسا لحكومة كازاخستان من 1999 إلى 2002.

وكان قراره الاول بعد توليه الرئاسة تغيير إسم عاصمة البلاد استانا التي تضم مليون نسمة،

الى “نور سلطان” تيمنا بالرئيس المستقيل.

وقال إنه يريد مواصلة سياسة سلفه وتوجه إلى روسيا في بداية نيسان/ابريل في أول رحلة

له ليطمئن بوتين إلى رغبته في تعزيز “الصداقة” بين البلدين.

– نفوذ مستمر –

تولى نور سلطان نزارباييف رئاسة كازاخستان حين كانت لا تزال جمهورية سوفياتية

العام 1989 كسكرتير أول للحزب الشيوعي، واستمر في حكمها بعد استقلالها في 1991.

وأعيد انتخابه أربع مرات بغالبية ساحقة في انتخابات لم يعترف المراقبون الدوليون

بأنها حرة وعادلة. وقد مارس سلطة كاملة على البلاد ولم يترك مكانا للمعارضة

أو للصحافة الحرة.

وقد خصص له عيد في كازاخستان ومتاحف على شرفه وثلاثية تلفزيونية تتحدث

عن شبابه وصعوده في السلطة.

وعلى الرغم من استقالته سيتمتع بصلاحيات واسعة عبر احتفاظه برئاسة الحزب

الحاكم ومجلس الأمن. كما عينت ابنته داريغا نزارباييفا (55 عاما) في نهاية

آذار/مارس رئيسة لمجلس الشيوخ. ورئيسة الوزراء السابقة تتمتع بنفوذ كبير

في وسائل الإعلام.

لكن الناطقة باسمها سولي مصطفييفا قالت للموقع الالكتروني الاخباري “تينغرينيوز” أنها

لا تنوي الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة.

وكان ردها على سؤال عن نواياها في هذا الشأن أكثر غموضا. وقالت نزارباييفا إن

“أي مواطن يمكنه الترشح (للرئاسة) بموجب الدستور والقانون، والأحزاب السياسية

ستعيم المرشحين”.

وأيا يكن خليفة نزارباييف سيكون عليه معالجة السخط الشعبي المتزايد في هذا البلد

الذي يضم 18 مليون نسمة.

وكازاخستان غنية بالنفط والغاز وهي أكبر مصدر في العالم لليورانيوم وأكبر اقتصاد

في وسط آسيا. لكنها تعاني منذ 2014 من تراجع اسعار المحروقات والازمة

الاقتصادية لدى حليفتها روسيا التي أدت الى تراجع قيمة العملة الوطنية في كازاخستان.

أترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here