السعودية والإمارات تودعان نصف مليار دولار في البنك المركزي السوداني
أعلنت المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، تقديم حزمة مشتركة
من المساعدات لجمهورية السودان، يصل إجمالي مبالغها إلى 3 مليارات دولار أميركي.

وشملت حزمة المساعدات تقديم 500 مليون دولار من البلدين كوديعة في البنك المركزي السوداني.

تأتي هذه الخطوة لتقوية مركزه المالي، وتخفيف الضغوط على الجنيه السوداني، وتحقيق مزيد من
الاستقرار في سعر الصرف.

كما سيتم صرف باقي المبلغ لتلبية الاحتياجات الملحة للشعب السوداني الشقيق تشمل الغذاء والدواء
والمشتقات النفطية.

يأتي ذلك في وقت تزداد في التحديات الاقتصادية على الخرطوم بعد الإطاحة بالرئيس عمر البشير
 وارتفاع ديون البلاد الخارجية.

وتبلغ ديون السودان لصندوق النقد الدولي، مع الفوائد حوالي 8 مليارات دولار. أما الدين العام الخارجي،
فقدره صندوق النقد الدولي، بـ 51 مليار دولار في 2016 يمثل نحو 90% من الناتج المحلي الإجمالي.

ويتوقع الخبراء أن تكون النسبة أعلى فعليا نتيجة تدهور سعر صرف العملة المحلية.

وتأتي حزمة المساعدات من السعودية والإمارات كطوق نجاة للاقتصاد السوداني، الذي فشل في
الاستدانة الخارجية، حيث بقي على قائمة الدول الداعمة للإرهاب.

وقد أعاق إدراج السودان على تلك القائمة، قدرة الدولة والشركات المحلية، من الحصول على الدعم
المالي من المؤسسات الدولية، وقيّد تعامل الشركات بالدولار، ودفع المصارف الأجنبية لتفادي العمل معها.

وكانت السعودية والإمارات أولى الدول التي اتخذت مواقف داعمة للسودان في ظل المجلس العسكري
الجديد، حيث أعلنت الدولتان أمس السبت تأييدهما لإجراءات المجلس العسكري الانتقالي في السودان.

وبحسب بيان لوكالة الأنباء السعودية فإنه “إسهاما من المملكة في رفع المعاناة عن كاهل الشعب
السوداني الشقيق، فقد صدرت توجيهات خادم الحرمين الشريفين بتقديم حزمة من المساعدات
الإنسانية تشمل المشتقات البترولية والقمح والأدوية”.

وتقدمت الخارجية السودانية عبر بيان اليوم الأحد بالشكر للدول التي بادرت بمد يد العون
للسودان لمواجهة الأزمة الاقتصادية الخانقة التى يمر بها حاليا وتطلعت لتعاون اقتصادي
فعال من المجتمع الدولى، يتيح للسودان الاستغلال الأمثل لموارده الطبيعية والاقتصادية الزاخرة
والكفيلة بتمكينه من أن يكون أحد أعمدة الأمن الغذائى إقليميا ودوليا، ومن المساهمين فى
التطور الاقتصادي والاجتماعى على مستوى القارة الأفريقية.


LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here