الحرب التجارية تأثر سلبا على أبل و ارتفاع أسعار هواتف الآيفون

0
54
ايفون - افكار اليوم
ايفون - افكار اليوم
يواجه ثمن هواتف “آيفون” من شركة “أبل” زيادة حادة مع تصاعد النزاع التجاري بين الولايات
المتحدة والصين، مما قد يلحق ضررًا بالشركة الأميركية وعملائها.

ووفقًا لتقرير صادر عن شركة الخدمات المصرفية الاستثمارية Morgan Stanley، فإن المحللة
كاتي هوبرتي Katy Huberty تقدر أن التعريفة الجمركية الجديدة التي فرضتها إدارة
الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، البالغة 25% على ما قيمته 200 مليار دولار من البضائع صينية الصنع،
يمكن أن تضيف حوالي 160 دولارًا إلى ثمن جهاز iPhone XS صيني الصنع،
والذي يبدأ من 999 دولارًا.

وقد تحمي “أبل” المستهلكين من ارتفاع أسعار هواتف آيفون عبر تحملها للزيادة في التكلفة،
مما قد يؤدي إلى انخفاض في ربحية السهم بنسبة 23% خلال عام 2020.

وأدت المخاوف بشأن النزاع التجاري إلى هبوط سعر سهم الشركة بنسبة تقارب 6%، ليصل إلى
حوالي 185 دولارًا، وهو أكبر انخفاض في سعر سهم الشركة منذ عام 2013، مع العلم أن سعر السهم
انخفض منذ بداية الشهر بنسبة 11%.

وفي أنباء سيئة أخرى لشركة “أبل”، فقد سمحت المحكمة العليا في الولايات المتحدة يوم أمس الاثنين
باتخاذ إجراء رئيسي ضد الاحتكار، إذ قضت المحكمة بأنه ينبغي منح المدعين في الدعوى الجماعية الفرصة لمحاولة إثبات أن شركة “أبل” تستخدم قدرتها الاحتكارية لرفع أسعار تطبيقات “آيفون”.

وانخفضت شحنات أجهزة “آيفون” إلى أميركا الشمالية، أكبر سوق لشركة “أبل”، بنسبة 19%، ليصل
عدد الشحنات إلى 14.6 مليون وحدة في الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري.

وقد تؤثر التعريفات الجمركية أيضًا على مبيعات “آيفون” في الصين، أكبر سوق للأجهزة المحمولة في العالم
، حيث تسيطر “أبل” على ما نسبته 7.4% من مجمل السوق، وذلك بعد أن شهدت المبيعات
انخفاضًا بنسبة 25% خلال الأشهر الستة الماضية، وحققت “أبل” 51 مليار دولار في
عام 2018 من إيرادات الصين الكبرى، التي تشمل هونغ كونغ، وتايوان.

وأعلنت الصين أمس الاثنين عن خطط لتطبيق رسوم بنسبة 25% على منتجات أميركية،
ابتداء من الأول من شهر يونيو.

واتهم الرئيس الأمركي دونالد ترمب الصين بالتراجع عن اتفاقها مع المسؤولين التجاريين الأميركيين،
ونشر تغريدة عبر حسابه الرسمي على تويتر محذرًا من أنه يجب على الصين عدم الانتقام لأن الأمور
سوف تزداد سوءًا.

وأصابت التوترات التجارية الأسهم الأميركية على نطاق واسع، وكانت أسهم “أبل” و”بوينغ”
من الأكثر تضررًا، وقال بنك Goldman Sachs في مذكرة بحثية، إن “الصدام بين أميركا
والصين قد يرفع الأسعار على المستهلكين بشكل أكبر ويضعف النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة”.

وحاول Tim Cook، الرئيس التنفيذي لشركة “أبل”، التخفيف من حدة التوترات،
ووصف العلاقة التجارية بين الولايات المتحدة والصين بأنها كبيرة ومعقدة وتتطلب مستوى
من التركيز والتحديث والتجديد.

وكثفت شركة “أبل” من جهودها للإنتاج في الصين، وعلى عكس شركة سامسونغ الكورية الجنوبية،
التي تمتلك مصانع في فيتنام والصين والهند والبرازيل وإندونيسيا وكوريا، فإن “أبل” تستخدم سلسلة
إمداد صينية لجميع منتجاتها، من أجهزة “آيفون” إلى “آيباد” و”ماك”.

ودعا ترامب الاثنين الشركات للعمل في الولايات المتحدة أو على الأقل بعيدًا عن الصين،
لكن بالنسبة لشركة “أبل”، فإن نقل الإنتاج بعيدًا عن شركة التصنيع العملاقة FoxConn لن يكون مكلفًا
فحسب، بل قد يستغرق عدة سنوات حتى يكتمل، على حد قول المحللين.

أترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here