الإماراتية زهرة لاري لقبت “بالمرأة الأولى ” في الرياضة و خسرت بسبب حجابها !

0
19
زهرة اللارري - افكار اليوم
بدأت زهرة مسيرتها في عالم التزلّج في الـ13 من عمرها، إثر تأثرها بفيلم “أميرة الثلج” الذي
يروي قصة طالبة بالمدرسة الثانوية تسعى لتحقيق حلمها باحتراف التزلّج الفني. وقد استوحى
الناسُ لقبها من هذا الفيلم، وتقول إنه، رغم ذلك، كان والدها متحفظاً على ممارستها للتزلّج كمهنة.

“عندما بدأتُ الاشتراك في المنافسات وأنا في الـ16 من عمري، لم يكن عددٌ كبير
من الفتيات الإماراتيات يشاركن في الألعاب الرياضية، وخاصة التزلّج الفنّي. كان [والدي] قلقاً ألّا
يتفهم الناس هذا الأمر وربما أواجه ردود أفعال سلبية، لذا سمح لي بالتدرب دون الاشتراك في المنافسات”
، وتضيف: “وعندما ذهبتُ إلى مسابقة أقيمت في دبي لتشجيع صديقة لي، رأى والدي أنني
لم يرق لي أن أكون خارج الملعب. وفي ذلك اليوم، أخبرني أنه سيدعمني في مسعاي للتنافس”.
وبدعم من عائلتها، مضت زهرة تشق طريقها وأسست نادي الإمارات للتزلّج،
الذي يبلغ عدد أعضائه حالياً أكثر من 100 متزلّج، تترواح أعمارهم ما بين ثلاثة حتى خمسين عاماً.

وتصف الرياضيةُ هذا الإنجاز قائلةً: “كانت من أجمل اللحظات التي لن أنساها في حياتي.
فقد كانت تلك المرةَ الأولى التي يرفرف فيها علم الإمارات في سماء هذه المنافسة،
وكان شرفاً لي أن أحمله. وحظي هذا الحدث باهتمام إعلامي يفوق الوصف، إذ تابعتني نحو 50 كاميرا.
وشعرتُ بأنها خطوة كبيرة إلى الأمام”. وقد حصلت زهرة على لقب “أولى”
آخر أضافته إلى سجلها الحافل بعدما أصبحت أول امرأة على الإطلاق تشارك في بطولات
التزلّج مرتديةً الحجاب. “أشعرُ بفخر بالغ لأني تغلبت على حواجز وتخطيت عقبات لم تكن سهلة بأي حال.
ودائماً أنسى ما حققته ولا أتذكره سوى إذا سألني أحدهم، وهو أمر مهم، وإلا سأشعر بالزهو”.

ولم تكن مسيرتها في التزلّج على الجليد خالية من التحديّات – وخاصة ما يرتبط من ذلك بمعتقداتها الدينية؛
فقد خسرت نقاطاً في كأس أوروبا لعام 2012 الذي أقيم في كاناتزي بإيطاليا بسبب
ارتدائها الحجاب بحجة أن هذا الجزء من الزيّ لم يحصل على الموافقة. وتذكر:
“حتى ذلك الحين، لم يخطر ببالي حتى أنني مختلفة. ذهبتُ إلى هناك وتزلّجتُ واستمتعتُ.
وبعدها، لاحظتُ خصم نقطة من رصيدي، إذ لم يرَ الحكام مطلقاً متزلّجة فنيّة من قبل تشارك
في المنافسات مرتديةً الحجاب. ولما لم يكن هناك سابقة من هذا النوع، فقد احتاروا في الحُكم على الأمر.
ولاحقاً، التقينا أعضاءَ الاتحاد الدولي للتزلّج على الجليد وقمنا بتدشين حملة لتغيير اللوائح”.


وبعدها، لم تعد المتزلّجات المحجبات يخسرن النقاط، بعدما أعاد الاتحاد الدولي للتزلّج
تقييم قواعد الزيّ المطبقة لديه. وقد لعبت زهرة أيضاً دوراً مهماً في ضمان عضوية الإمارات الدائمة
في الاتحاد، لتمهّد الطريق أمام الجيل القادم من المتزلّجات الإماراتيات.

تقول:
“هنا في الشرق الأوسط، اختفت الحواجز التي كانت موجودة في الماضي. وتغيّرت الأمور كثيراً
في السنوات القليلة الماضية”. وتضيف المتزلّجة الشابة التي شاركت أيضاً في حملة
نايكي الدعائية لإطلاق حجاب نايكي برو: “عندما بدأتُ هذه اللعبة، لم تكن النساء العربيات
يشاركن في الرياضة، والآن يمكنكِ رؤية الرياضيات العربيات يشاركن في معظم الألعاب الرياضية.
ولكن يتمثل التحدي الأساسي في أننا ما زلنا نواجه معتقدات خاطئة على الصعيد العالمي.


وسيستغرق تغيير المواقف بعض الوقت، ولكن بمواصلة مشاركتنا على الساحة العالمية
وبأعلى مستويات المنافسة، ستختفي هذه المعتقدات”.

أترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here