أول كتاب في العالم يؤلفه الذكاء الاصطناعي

0
62
كتاب الكتروني - أفكار اليوم
قبلة أيام نشرت “شبرينغر نيتشر”، دار النشر الكبرى في العالم، كتابا جديدا عن آخر المستجدات
في نطاق البحث العلمي الخاص ببطاريات الليثيوم، ورغم أنه من الطبيعي أن تصدر من حين
لآخر كتب من هذا النوع، فإن هذ الكتاب كان مختلفا، لأنه أول كتاب في العالم مؤلفه ليس بشريا.

الكاتب بيتا
“الكاتب بيتا”، مؤلف الكتاب، هو آلة ذات ذكاء اصطناعي مطور في معامل اللسانيات الحاسوبية
التطبيقية بجامعة غوته الألمانية، بالتعاون مع قاعدة البيانات الضخمة الخاصة بمؤسسة شبرينغر
نيتشر التي كانت شريكا في هذه المهمة الاستثنائية.

سعى الفريق البحثي، برئاسة كريستيان تشاركوس من “غوته”، لتطوير خوارزمية ذات قدرة
على تحليل وتصنيف الأبحاث العلمية في هذا المجال، التي يصل عددها إلى 53 ألف بحث،
ثم اختيار الأكثر مناسبة منها وإخضاعه للمعالجة.

وتضمنت تلك المعالجة اختيار الكلمات والجمل من البحث العلمي، بحسب أهميتها لأدوات
التحليل الخاصة بالكاتب “بيتا”، ثم بعد ذلك إعادة تركيبها في صورة صحيحة نحويا،
وكذلك مفهومة وذات دلالة.

خوارزمية ذكية
كذلك أنشأ المؤلف، الكاتب بيتا، بشكل تلقائي قوائم ومقدمات وروابط خارجية تشير إلى الأبحاث
المذكورة داخل كل بحث، ثم بعد ذلك قام بتجميع وترتيب كل تلك البيانات في صورة كتاب كامل،
كل شيء فيه كتبه المؤلف بيتا، ما عدا المقدمة التي كتبها الفريق البحثي لتوضيح آلية عمل
هذه الخوارزمية الجديدة.

في الواقع، إن تطوير آليات برمجية يمكن لها أن تكتب نصوصا مخلّقة تلقائيا ليست جديدة.
أحد الأمثلة الطريفة هو ما فعله فريق بحثي من معهد “أم آي تي” بتطوير آلية تسمى “سايجين”
يمكنها تخليق ورقات بحثية كاملة بشكل عشوائي.

لكن الغرض من ذلك لم يكن كتابة ورقات بحثية فعلية، لأن تلك الورقات كانت ذات لغة صحيحة بالفعل،
لكنها ليست ذات دلالة وغير مفهومة، فقط تراص للكلمات والجمل بشكل يبدو طبيعيا،
استخدم هذا الفريق البحثي تلك الفكرة في محاولة لكشف زيف بعض المؤتمرات البحثية
التي لا تهتم بفحوى البحث ولكن فقط بجمع الأموال من الطلبة.

إمكانات واعدة
أما فريق غوته فقد كان قادرا على تطوير آليات أكثر قدرة على الربط بين الكلمات والجمل
ووضعها في صورة مفهومة وقادرة بالفعل على إفادة القراء.

وضعت دار نشر “شبرينغر نيتشر” الكتاب على قاعدة بياناتها لكي يتمكن الباحثون والمهتمون
بالأمر من تحميله والاستفادة مما يقدمه، كذلك فحص مدى دقة “الكاتب بيتا”.

ويأمل باحثو غوته أن تساعد تلك الآلية الجديدة في تسهيل البحث بالنسبة لطلاب الماجستير والدكتوراه،
فبدلا من الغوص في قاعدة بيانات مهولة لأيام وشهور طويلة، يمكن للكاتب بيتا أن
يلخص لهم الأبحاث في صورة أكثر بساطة وإفادة.

أترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here