آدم بارون: السعودية تمتلك فرصاً سياحية مختلفة واستثنائية

0
139
ادم بارون- أفكار اليوم

كتب الخبير في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية آدم بارون لمجلة الفورين بوليسي الأميركية: رأيت مشاهد مكررة، رأيتها في  صحارى عربية أخرى، رأيت من قبل سائحات تأخذن صوراً تذكارية وسط الصحراء، لكن في الصحراء الشمالية للمملكة .

كان شعوري مختلفاً، جلست على الرمال، ولم أقوَ على الابتعاد لساعات طويلة، وأنا أتأمل تغييراً عظيماً يحدث في هذا المكان من العالم.

وأضاف بارون، على الرغم من الجهود السعودية الكبيرة، ليكون كل شيء متقناً ومنظماً، إلا أن عظمة هذه الصحراء تجعلك تعتقد أنه لم تمسها يد بشرية، فتقترب هناك من الطبيعة والحقيقة وتبتعد عن أي شيء مزيف ومصنوع، المكان يترك لك عامل الانبهار بالطبيعة.

ويرى بارون أن فتح المملكة أمام السياح، هو أمر سيغير الخريطة السياحية في المنطقة، فيفترض بارون أن ملايين المسلمين الذين يزورون السعودية لأداء فريضة الحج والعمرة سنوياً، ستخلق الفعاليات في المملكة فضول الآلاف منهم لاستكشاف السعودية المفتوحة للمرة الأولى أمامهم كسياح.

تنوع المظاهر الطبيعية والجغرافية في السعودية أمر غير موجود لدى منافساتها زرت صحارى عربية كبيرة.. ولكن في شمال المملكة شعرت أن التاريخ يكتب

السياحة في المملكة باب جديد للدخل.. والفضل يعود للأمير محمد بن سلمان

ويقول بارون، إن السياحة تحدث بفعل تطور البلد والتعرف عليها، إلا أن الحال في المملكة مختلف
الأجانب يعرفون السعودية  مسبقاً، وهي بلد مستقر وآمن يذهب إليها الأجانب للعمل منذ وقت طويل
بما في ذلك عمال النفط الأميركيين والممرضات الفليبينيات، وعمال البناء الباكستانيين، والموظفين من
مختلف دول المنطقة والعالم، تجدهم في المملكة، منذ عقود .

ويضيف الكاتب, مقارنا  بين المؤهلات السياحية للمملكة، ومؤهلات نظيراتها في الدول المجاورة، فيقول
إن ساحل البحر الأحمر السعودي هو الأقل تلوثاً من كل السواحل الأخرى المطلة على البحر ذاته، كما
يضم نفس الشعاب المرجانية التي جعلت من مدن مصرية بقعة جذب سياحية عالمية ومصدر دخل
مهم تقوم عليه مدن مصرية بأكملها.

مضيفا,  أن مناطق كجدة والدرعية، تستحق زيارة خاصة بها، وعلى أهلها أن يكونوا خلاقين في الابتكار
لأن مناطقهم مؤهلة وتحكي تاريخ دولة يحبها كل المسلمين حول العالم، ويتعرف عليها اليوم الآخرون
وبالتالي فإن مسؤوليتهم كبيرة بالإضاءة على الهندسة المعمارية التي رآها وأذهلته كما كتب لفورين بوليسي.

الفضل والشكر لولي العهد

ويقول بارون إن الفضل في هذه الروح والدفعة التي أعطيت للسياحة في المملكة، تعود لولي العهد الأمير محمد بن سلمان، حيث جعل تحقيق نجاح قطاع السياحة إحدى أولوياته، مع اهتمامه بأن يكون مصدر دخل جديد للسعودية، وتعريف المواطنين على مفاهيم جديد ستعمل على خلق فرص عمل متنوعة، إضافة إلى تعزيز النمو الاقتصادي خارج الصندوق النفطي وبعيداً عنه.

ويبدي بارون إعجابه بالطابع المحلي للسياحة في المملكة، حيث قال إن الحكومة السعودية تقوم بجهود
كبيرة لتعزيز ثقافة المجتمع السعودي والحفاظ عليها وجعل الانفتاح السياحي منسجماً معها ومنطلق من روح الثقافة
العربية والإسلامية، وهي ثقافة تثير الفضول وتجذب السياح. وأخيراً يرى بارون أن إطلاق مبادرات سعودية
تدعم السياحة، يعني أن السعوديين سيحكون للآخرين عن السياحة في بلادهم، وسيكون لديهم عامل
مشترك جديد يتحدثون عنه، ويتأثر نجاحه بنجاحهم الاقتصادي، وبالتالي فإن هذا سيجعلهم أكثر ابتكاراً
للأفكار والمشروعات الجديدة، كما سيعزز هذا القطاع الهوية الوطنية السعودية من خلال تعريف العالم
بفخر عن تاريخ بلادهم وماضيها ومؤهلاتها التي كان ينقصها معرفة الآخرين بها.

أترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here